أحمد الربيعي: هل المقاتل العربي مظلوم في عقر داره؟
في عالم الفنون القتالية المختلطة، لا تُحسم المعارك دائماً داخل القفص… بل أحياناً تُحسم خلف الكواليس.
وهذا بالضبط ما سلّط عليه الضوء الدكتور أحمد الربيعي في لقاء صريح كشف فيه جانباً حساساً من واقع المقاتل العربي.
الربيعي، الذي يجمع بين الإنجاز والخبرة، لم يتحدث من موقع المتابع، بل من موقع المقاتل الذي عاش التجربة.
وكانت رسالته واضحة: المشكلة ليست في الموهبة… بل في المنظومة.
المقاتل العربي… بلا أولوية؟
أبرز نقطة أثارها الربيعي كانت غياب أولوية المقاتل العربي، حتى داخل منظمات تُصنّف على أنها “عربية”.
هذا الطرح يفتح باباً للنقاش:
كيف يمكن لمنظمة تحمل هوية عربية، أن لا تضع المقاتل العربي في الواجهة؟
السؤال هنا ليس عاطفياً… بل استراتيجي.
لأن بناء نجم عربي لا يخدم فقط المقاتل، بل يخدم السوق والجمهور والهوية.
فجوة الرواتب… الواقع الصادم
النقطة الأكثر إثارة كانت حديثه عن الفروقات المالية بين المقاتلين العرب والأجانب.
هذا الملف، الذي غالباً ما يُتجنب الحديث عنه، كشفه الربيعي بشكل مباشر:
الأجانب يحصلون على مبالغ أعلى… رغم أن بعض المقاتلين العرب لا يقلّون مستوى، بل أحياناً يتفوقون.
وهنا يظهر التناقض:
إذا كان الأداء داخل القفص هو المعيار… فلماذا لا يُطبق خارج القفص أيضاً؟
إشادة مستحقة: PFL MENA وUAE Warriors
في المقابل، لم يكن اللقاء مجرد نقد… بل حمل أيضاً إشادة واضحة بدور PFL MENA،
والتي وصفها الربيعي بأنها منصة بدأت تعطي المقاتل العربي فرصته الحقيقية، سواء من ناحية الفرص أو الحضور الإعلامي.
كما أشاد كذلك بمنظمة UAE Warriors، التي أصبحت محطة مهمة لصعود العديد من المواهب العربية، وقدّمت بيئة احترافية حقيقية تساعد المقاتل على التطور والمنافسة.
وهذا يعكس نقطة مهمة:
المشكلة ليست عامة… بل مرتبطة بالنهج.
ما بين الجرأة والواقع
أسلوب الربيعي في الطرح كان صريحاً، وربما صادماً للبعض،
لكن هذه الجرأة هي ما يحتاجه المشهد حالياً.
لأن تطوير رياضة الـMMA في المنطقة لا يعتمد فقط على الأبطال…
بل على وجود أصوات تتحدث عن الخلل.
الخلاصة
لقاء أحمد الربيعي لم يكن مجرد مقابلة…
بل كان رسالة واضحة:
المقاتل العربي لا ينقصه شيء…
لكنه يحتاج منظومة تؤمن به.
والسؤال الآن:
هل تتغير المعادلة… أم يبقى النزال الحقيقي خارج القفص؟
